دراسات مسرحية متخصصة

عرض دراسات متنوعة وموضوعات في الدراما والنقد المسرحي العالمي والمحلي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أزمة الإنسان الأوروبي والأمريكي في أعقاب الحرب العالمية الثانية وانعكاسها علي المسرح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد صقر

avatar

المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 06/03/2011
العمر : 58
الموقع : الإسكندرية

مُساهمةموضوع: أزمة الإنسان الأوروبي والأمريكي في أعقاب الحرب العالمية الثانية وانعكاسها علي المسرح   الإثنين مارس 21, 2011 9:07 am


أزمة الإنسان الأوربى والأمريكى
فى أعقاب الحرب العالمية الثانية
(وانعكاسه علي المسرح)
الأستاذ الدكتور/ أحمد صقر
كلية الآداب- جامعة الإسكندرية
=========================
تعرض المجتمع الأوربى وكذا الأمريكى للعديد من التغيرات التى انعكست وشملت بطبيعة الحال كافة جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية. ذلك أن هذه الحرب بما أظهرته من وحشية الإنسان وحبه للدمار وفوضوية أساليبه وعبثية مناهجه كل هذه اعتبرت صفات ميزت إنسان ما بعد الحرب العالمية الثانية، ذلك أن هذه الحرب أفقدت الإنسان الثقة فى كل ما حوله ومن حوله وثبت له أن كل شئ صنعه واجتهد فى بنائه من الممكن أن ينهار بقرار حرب يصدره الإنسان.
كل هذا وضع الإنسان الأوربى والأمريكى فى أعقاب هذه الحرب فى تناقض واضح بين فكره وسلوكه مما جعل المنطق والعقل أمر أصبح بعيداً عن تفكيره إذ يتحول الإنسان دون مقدمات إلى كائن محطم أخضع الآلة فى البداية لقوته غير أنه سرعان ما يكتشف محدودية قوته أمام هذه الآلة مما ترتب عليه وكما يرى دكتور نبيل راغب سيطرة الآلة على حياة الإنسان مما أدى إلى شعوره العميق بالعبث والضياع فقد ابتكرها هو نفسه لكى تكون فى خدمته فتنقلب عليه فجاءة ويصبح الإنسان عبدا لها، ترساً فى ميكانيتها يدور داخله فاقد الصلة بغيره من الناس، فكل إنسان متقوقع داخل حدود ذاته مغلوبا على أمره أمام سطوة هذه الآلة فى ظل هذه الصدمات والصراعات كان ولابد من حدوث حركات تمرد وثورات على ظروف المجتمع المضطربة، كل هذه كانت بواعث للأزمة أدت إلى ظهور العديد من التيارات الفكرية والفلسفية وكذا ظهور المبادئ الإنسانية الجديدة .
ومن أهم التيارات الفكرية الجديدة التى ظهرت فى أعقاب الحرب العالمية الثانية:-

1- تيار العبث:
أتفق الجميع على أن العبث إنما هو النشاذ وانعدام التناسق والخلو من المعنى والهدف بل والانفصال الذى يجعل التصرف غير مبرر، إنه عالم انتفت فيه كل المعايير فالإنسان يحس فيه بالغربة وعندها يصبح العالم منفى لا مفر منه، فقد فيه الإنسان ذكرياته كما يقول دكتور نعيم عطيه "ولا يقوى على الأمل" وهذا الانفصال بين الإنسان ومنفاه الاضطرارى يسبب الإحساس بالعبثية، هذا الإحساس بالقلق نحو الوجود هو الموضوع الذى تدور حوله مسرحيات بيكيت، يونسيكو، أرتو، آداموف.
انعكس تيار العبث على المسرح الأوربى والأمريكى بعد أن أدرك الكثير من الكتاب أن هذا التيار هو خير ما يمثلهم ويعبر عن نظرتهم تجاه المجتمع بعد أن أدركوا عبثية الحياة وغياب المنطق وانعدام العون وعدم وجود الأمل، وكذا شعور الإنسان بالعزلة والاغتراب ولا جدوى الزمن إذ اعتبروه عنصرا من عناصر الغناء البشرى فكلما مر الزمن ازدادت الشخصيات عجزا وكأنها تحيا فى انتظار العجز الكامل وهو ما اعتبروه تحللاً للإنسان يوما بعد يوم فى انتظار التحلل الأخير.
من هنا جاء كتاب مسرح العبث ليركزون على النفس الإنسانية وعلى حقيقتها الداخلية، تلك الحقيقة التى لا تظهر كاملة فى عالم الواقع، على الرغم من أن ذلك الواقع يؤثر فيها، ويعمق من إحساسه معها بعبثية وجودها، حيث أنها تحيا عالما ملئ بالكذب والزيف والصراعات والحروب والدمار كل هذا يفسد على الإنسان إنسانيته ويجعل من حياته ضربا من العبث يفتقد فيها الثقة فى أى شئ وفى كل شئ.
وكما يرى دكتور نعيم عطية فى طبيعة موضوعات مسرح العبث وهدفه يتمثل فى أنه لا يتحرى عن مشكلات سلوكية وأخلاقية، ولا يعنى بالإدلاء بالمعلومات، أو يعرض مصائر شخصيات موضوعية، كما أنه لا يكترث بتصوير أحداث أو بسرد مغامرات، إنه محاولة فنية للإجابة على أسئلة ميتافيزيقية تؤرق روح الإنسان فى بحثه عن معنى الوجود.
ومما سبق وفى ظل صعوبة معرفة شئ معرفة يقينية ونسبية المعانى وانتفاء المطلق سيطرة على مسرح العبث ثلاثة محاور رئيسية هى:-
‌أ- عبثية الحياة:
يقول ليونارد كابل برونكو إن المرء فى لحظات نزاهته وصفاء ذهنه يدرك أن حياته ليس لها غرض مطلق وإنما عليه أن يعيش وكأنه فى خواء، والعدم له بالمرصاد يهدده، مما سبق ندرك أن على الإنسان فى ظل غياب المنطق أن يحيا فى عالم ليس له أمل فى الفرار من مصيره المحتوم كما أنه لا يتوقع أيه معجزة دينية أو ميتافيزيقية يستند إليها، فوجود الإنسان يأتى من العدم وينتهى إلى العدم، فقد صور لنا بيكيت فى مسرحياته عدم إمكانية أبطاله من التحقق من الهدف الخفى وراء رحلاتهم فى الحياة، ففى مسرحية لعبة النهاية وكما يقول جلال العشرى فى مقدمة مسرحية الأيام السعيدة يصور أن النهاية هى الموت الحتمى المتربص بالإنسان ولا تقف حدود عبثية الحياة فى مسرحه عند الموت باعتباره نهاية لتلك الحياة، بل نجده يصور الحياة ذاتها سلسلة من العذابات والعجز والملل فى انتظار العدم الأخير، فهى كما تقول ويني فى مسرحية الأيام السعيدة : ليس هناك طعم لأى شئ ولا جدوى فى الحياة .
وكما يقول "هام" فى مسرحيته لعبة النهاية ويصرح لنا بحقيقة الحياة كلعبة خاسرة فاشلة منذ بدايتها إلى نهايتها:
هام : استعمل عقلك، ألا تستطيع أن تستعمل عقلك، إنك على الأرض ولا علاج لذلك ... النهاية فى البداية ومع ذلك تستمرون.
إن عبثية "يونسيكو" تختلف عن عبثية "بيكيت" فبينما تتمثل عند الثانى فى وحدة الإنسان فى الكون الواسع، وعذابه الناتج عن صراعه بين الموت والحياة وبين المتناقضات التى يحياها، فهو يبحث عن معنى الوجوده وعن حريته، وهو ما يختلف عند "يونسيكو" إذ تظهر فكرة النهاية والفناء البشرى المحتوم بصورة أخرى، وكما تقول "جوزين جودت" فى مقالتها عن مسرح العبث فى فرنسا بمجلة فصول إن البشرية تجد نفسها وقد القى بها فى عالم قاسى شرس فى قسوته، فالأشياء التى حولنا تحيطنا بصمت رهيب، ولا تستجيب لنا إلا عندما تعذبنا أو تستحقنا سحقاً، ومن ثم يبدو والعالم كأنه آله مفترسة عمالقة تفتك بالبشر وتقضى عليهم.
ومن خلال مسرحيته فتاة للزواج يصور لنا "يونسيكو" سخريته من الحياة المعاصرة والمجتمع تلك الحياة التى فقد فيها الإنسان إنسانيته، فمن خلال الحوار الذى يدور بين السيدة والرجل (من ص 167 إلى ص 168).
من ناحية أخرى فلا تقف عبثية الحياة عند "يونسيكو" عند حد الآلية والمادية والتقلولب وافتقاد الهاوية إذ نجده يتعرض أيضاً لفكرة الموت وهى تأتى مرتبطة ارتباطا وثيقاً بعبثية الحياة إذ يظهر الموت فى جميع مسرحياته- الدرس، الكراسى، القاتل، الملك يحتضر.
‌ب- لا جدوى النشاط الإنسانى:
تقول دكتورة نهاد صليحة فى مقالها المنشور بمجلة القاهرة حول نظرية مسرح العبث. يرى مسرح العبث أن كل الأفعال والأنشطة التى يقوم بها الإنسان وكل الخبرات التى يكتشفها مهما بالغ فى فلسفة قيمتها ومعناها ما هى فى حقيقة الأمر سوى تسليه لا طائل من ورائها، وفائدتها الوحيدة هى قطع الوقت وقتل الملل فى انتظار خلاص لا يجئ.
ونستطيع أن نتلمس هذه الفكرة من خلال مسرحية شريط كراب الأخير إذ نجد بطل المسرحية يستمع طوال الوقت إلى شريط سجل عليه كافة ذكرياته فنجده يقول :-
" كنت منذ لحظات أنصت إلى ذلك الغبى المزيف، عدت بنفسى إلى ثلاثين عاما مضت، من الصعب علىّ أن اصدق أننى كنت رديئاً على ذلك النحو ابدا .
ارتبطت فكرة لا جدوى النشاط الإنسانى فى مسرح بيكيت بفكرة لا جدوى اللغة، حيث تصبح اللغة مجرد أصوات جوفاء الهدف الوحيد منها هو رد الصمت الموحش وهو ما تعبر عنه وينى فى مسرحية الأيام السعيدة بقولها:-
وينى : ولا شئ هذا الكون (صمت) اللهم إلا تنهيده من حين لآخر بين كل حين وآخر آخذها بقدر الإمكان وأنا انظر فى المرآة (صمت)، أو نوبة قصيرة من الضحك إذا استطعت أن أروى النكتة القديمة مرة أخرى.
هنا ندرك كيف يعالج بيكيت لا جدوى النشاط الإنسانى إذ تمثلت فى مسرحياته. فى انتظار جودوا ومسرحية الأيام السعيدة ومسرحية لعبة النهاية حيث يصور لنا المؤلف عجز الشخصيات عن التواصل (هام) و(كلوف) والتفاهم مما يجعل سعيهم ونشاطهم عديم الفائدة وهو ما نرصده من حوار المسرحية ص8 على سبيل المثال.
‌ج- وحدة الإنسان واغترابه:
فى ظل عبثية الحياة ولا جدوى النشاط الإنسانى كان طبيعى أن يشعر الإنسان بالغربة والوحدة وعدم وجود أى عون أو سند له فى الحياة وهو ما صوره كتاب مسرح العبث وتمثل فى أعمال يونسيكو على سبيل المثال.
ففى مسرحيته المغنية الصلعاء يدور حوار بين الزوجين ولا يعرف كل منهما الآخر على الرغم أنهما يعيشان تحت سقف واحد وهو ما يؤكد عزلة كل منهما واغترابه عن الآخر.
مسترمارتن : استميحك عذراً يا سيدتى، ولكن يبدو لى، إذا لم أكن مخطئاً أننى قد رأيتك فى مكان ما من قبل .
مسز مارتن : أنا ايضا يا سيدى يبدو لى أننى قابلتك فى مكان ما من قبل.
مستر مارتن : هل يمكن أن أكون قد لمحتك فى مانشتر ؟
مسز مارتن : ممكن جداً ياسيدى لأننى قد نشأت فى مدينة مانشتر، ولكنى لا أتذكر ذلك تماماً ولا استطيع أن أجزم إذا كنت قد لمحتك هناك أم لا.
هناك نماذج أخرى تعبر عن وحدة الإنسان واغترابه تتمثل فى مسرحية سباق الملوك لتيرى مونييه، وسوء تفاهم البيركامى، رومالوس العظيم لدورنيمات، دون كيشوت، إيف جامياك.
أما فى المسرح الأمريكى فنجد ادوارد أولبى من خلال مسرحيته قصة حديقة الحيوان يقدم نموذج للمغترب اللامنتمى غير أنه اختلف عن بيكيت فلم يعد الاغتراب يحمل بعداً ميتافيزيقياً بل أعطاه أولبى معنى اجتماعى وأوضح أنه هناك علاقة جدلية بين العامل الاقتصادى والاجتماعى والعزلة داخل الطبقة ثم الاغتراب بشكل دائرى فقد جعل العزلة سبباً ونتيجة تؤدى للاغتراب فجيرى بطل المسرحية يقتحم عالم بيتر ويحاول جيرى الهروب من عزلته ومن غربته وذلك من خلال حديثه مع بيتر وينجح جيرى فى النهاية فى أن يجعل بيتر تقبله وينجح جيرى فى النهاية من الهروب من عزلته وغربته.

2- التيار الوجودى:
تهتم الفلسفة الوجودية بالإنسان من حيث هو كائن موجود فى عالم يتأثر به ويؤثر فيه ويتفاعل معه من خلال تجربة حية، فهى فلسفة تبحث فى التجربة الإنسانية بكل ما فيها من ذاتية تتعلق بفرد معين فى ظروف معينة وكيفية تصرف واختيار هذا الفرد من أجل تحقيق ذاته أى وجوده .
من المعروف كذلك أن الفلسفة تتناول مشكلات خاصة بالإنسان كمشكلة الموت، وصراع الإنسان مع المجتمع، مشكلة القلق الإنسانى، علاقة الإنسان بالزمن إن الفلسفة الوجودية تبحث فى صراع الإنسان الدائم نحو تحقيق ذاته ووجوده إذ ترى أن هناك وجودا آخر غير الوجود الطبيعى المادى المعطى لنا دون أى جهد، فهى تنادى بأسبقية الوجود على الماهية، أى أن الإنسان يوجد أولاً ثم تتحدد بعد ذلك ماهيته وصفاته عن طريق أفعاله. وعليه فالفلسفة الوجودية كما تقول دكتورة نهاد صليحة فى كتابها المسرح بين الفن والفكر أن الفلسفة الوجودية ترتكز على الفعل الإنسانى وتبحث فيه، بل إننا نجد سارتر يذهب إلى أن القيمة يفرزها الفعل، على أن يكون هذا الفعل نابعاً من إرادة حرة وملتزمة بكل النتائج المترتبة عليه. وهو مالا يختلف مع قول سارتر فى كتابه الوجودية مذهب إنسانى، فيقول أن الإنسان ليس إلا سلسلة من المشاريع وهو مجموع ومنظم وحاصل العلاقات التى تكون هذا المشروع.
من المعروف أن المسرح الوجودى جاء ليعرض لنا الأفكار الفلسفية المتعلقة بمفهوم الإرادة والحرية والمسئولية فى الفكر الوجودى، ومن ثم يلقى الضوء على الشخصية الإنسانية وهى تتشابك مع المجتمع فى موقف يحول بينها وبين حريتها وما تبغيه، وهو ما يستلزم منها أن تقوم بفعل وتتخذ موقف يحقق حريتها ووجودها .
برز اسم العديد من الكتاب الذين ينتمون إلى المسرح الوجودى البيركامى (أسطورة سيزيف كاليجولا، سوء تفاهم، العادلون)، سارتر (الجحيم، الذباب، المومس الفاضلة، موتى بلا قبور) ت – أس – اليوت (الأرض الخراب، جريمة قتل فى الكاتدرائية).
تعتبر مسرحية كاليجولا من أهم المسرحيات التى تعبر عن فلسفة كامى حيث تبدأ المأساة بموت الحبيبة فيختل عنده الإحساس بالأمان ويشعر بالمفارقة العجيبة التى يحياها الإنسان بين حبه للحياة وقسوة هذه الحياة فأمام الموت والعدم تصبح كل المشاعر والعواطف الإنسانية هباء لا طائل من وراءه، وبعد موت الحبيبة تتغير نظرته للحياة فيحقد ويزدرى ويستبيح النساء ويقتل دون سبب ويحرم الشعب من الطعام ويدخل بشعبه فى حروب قاسية مدمرة وفى النهاية يشعر بالوحدة والعزل مما يؤكد أن تمرده لا يعد إلا زيادة فى حدة هذا العبث إذ أنه قد انتهج المنهج الخاطئ فى التمرد ضد العبث وهو ما يعلنه صراحة فى نهاية المسرحية بقوله إن الحرية التى مارستها ليست الحرية الصحيحة وهو ما يتكرر فى مسرحية سوء تفاهم التى تعبر عن التناقصات التى يحياها الإنسان والتى تجعل منه فريسة لسوء التفاهم، ففى مقابل حب الحياة والسعادة تقتل مارتا وأمها كل المشاعر والعواطف الإنسانية ولا يبقى أمامها سوى القتل والموت الذى تمثل فى قتل الأخ وبعد حدوثه تعلن مارتا قولها أن ذلك هو نظام الكون النظام الذى لا يتعرف فيه ابدا على أحد وتنتهى حياة مارتا بالانتحار كما تنتهى حياة كاليجولا بالقتل.
3- تيار الغضب أو الاحتجاج كاتجاه فلسفى:
فى أعقاب الحرب العالمية الثانية ظهر فى أوربا عدد من الكتاب الشبان تميزت أعمالهم بالغضب والاحتجاج لأوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية، وسعوا من خلال أعمالهم أن يعكسوا كل ما بهذا المجتمع فى أسلوب غاضب يعرب عن احتجاجهم على ما حولهم. وقد عرفوا كلبراليون يساريون يسعون إلى بناء مجتمع جديد مع الاهتمام بالقيم الإنسانية.
ويعتقد أن هؤلاء الكتاب ينحدرون من الطبقة العاملة ولا يريدون السير بشكل واضح خلف لواء محدد أو قائد معين وغالباً ما يكون الغضب أو الاحتجاج مرتبط بالشعور الطبقى.
من الحقائق المؤكدة أن هذا الاتجاه الفلسفى الذى ينعكس على المسرح ظهر فى بريطانيا حيث انصرف الكتاب بعيدين عن حالة العبث واليأس واقتربوا من هذا اللون الذى مثله كتاب شبان أمثال جون أوزبورن، برستلى، راتيجان هنتر، جرين، كورود .
وقد اعتبرت أعمالهم نماذج مسرحية بما يعترى المجتمع الانجليزى من مشاكل وقضايا سعوا جميعاً من أجل إيجاد الحلول لما يعرض من خلال الأعمال المسرحية غير أن هذا الاتجاه لم يدم كثيرا فقد بدء فى الخمسينات واستمر فى الستينات إلا أننا سرعان ما نجد تراجع هذا الاتجاه الفلسفى والمسرحى نظراً لما اعترى هذا المجتمع من صدمات وهزات اقتصادية وسياسية دفع كتابهم إلى ضرورة البحث عن أشكال مسرحية جديدة تتمشى مع التيارات الفكرية المعاصرة.
من أهم الأعمال المسرحية التى مثلت هذا الاتجاه الفلسفى والمسرحى مسرحية – انظر وراءك فى غضب- عش كالخنازير- رقصة الصول مس جريف – القبضة الحديدية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أزمة الإنسان الأوروبي والأمريكي في أعقاب الحرب العالمية الثانية وانعكاسها علي المسرح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دراسات مسرحية متخصصة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: