دراسات مسرحية متخصصة

عرض دراسات متنوعة وموضوعات في الدراما والنقد المسرحي العالمي والمحلي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قراءة في تاريخ الحركة النقدية في القرن التاسع عشر3/3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد صقر

avatar

المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 06/03/2011
العمر : 58
الموقع : الإسكندرية

مُساهمةموضوع: قراءة في تاريخ الحركة النقدية في القرن التاسع عشر3/3   السبت مايو 14, 2011 1:20 pm

قراءة في تاريخ الحركة النقدية في القرن التاسع عشر 3/3
أ.د أحمد صقر – كلية الآداب – جامعة الإسكندرية
==================================
النقد الانطباعى (1885-1914)
بحلول نهاية القرن التاسع عشر، كان هناك ردود أفعال قوية على أصحاب النظريات السياقية النقدية" الذين سعوا إلى أن يصبح النقد علمياً مهتدياً فى ذلك بالنظريات العلمية التى اجتاحت القرن التاسع عشر. وقد ترتب على ذلك ظهور اتجاهات أدبية ونقدية- متتابعة- معارضة تمثلت فى ظهور مدارس أدبية رومانسية وطبيعية ورمزية وواقعية وتعبيرية وقد عارضت جميعها الكلاسيكية التى فرضت مجموعة من القواعد والمعايير التى أعاقت الإبداع والتجديد هذا من ناحية.
من ناحية ثانية فقد سعى النقاد إلى ضرورة إطلاق العنان لقدرات الفنان الإبداعية وعدم التقيد بثوابت وهو ما نادت به الانطباعية باعتبارها امتداداً طبيعياً للرومانسية حيث "ثارت ضد القوالب الكلاسيكية التى أحالت التقاليد إلى نوع من القيود التى تحتم على الفنان أن يصبح مقلداً خالياً من كل مواهب التجديد والابتكار، فعلى الفنان الرومانسى أن ينفعل بالطبيعة الحية والحياة المعاصرة، وأن يصب هذا الانفعال فى أى شكل فنى براق مناسب".
إن البدايات الأولى للانطباعية- تسمى أحياناً بالتأثرية- باعتبارها حركة فنية قبل أن تصبح أدبية ونقدية قد تبلورت فى مجال الفن التشكيلى فى الربع الأخير من القرن التاسع عشر وقد ركزت جل اهتمامها فى البداية محاربة القوالب التى فرضها الفنانون التشكيليون المتمثلة فى بعض الموضوعات التى تدور حول المعارك والصور الشخصية والموضوعات التاريخية، لذا منعت هذه الموضوعات الفنانين من إظهار قدراتهم الإبداعية وتحولوا إلى مقلدين طوال قرنين من الزمان، وقد بدأت الثورة الانطباعية فى مجال الفنون التشكيلية بالفنان كوربيه الذى نادى بضرورة أن تكون "موقف معين أو منظر معين فى نفس الفنان".
إن البدايات الأولى للإنطباعية فى مجال الفن التشيكلى لم تستمر طويلاً لتجتاح باقى المذاهب الأدبية والنقدية المختلفة؛ نظراً لما يمثله الانطباع أو التأثير... من مساحة كبيرة فى نفس المبدع برغم انتمائه إلى الواقعية أو الطبيعية أو الرمزية أو الرومانسية؛ فكل إبداع يمر الفنان فيه بمرحلة تسمى بالإنفعال وإعمال مساحة كبيرة من التأثير، يترتب على ذلك أن أية تجربة تقدم فى مجال الإبداع مهما اختلفت قواعدها، فإن الانطباع يمثل مساحة لا تنكر.
إن انتشار الانطباعية أدى إلى تراجع كثير من الآراء التى شغلت نقاد القرن التاسع عشر وخاصة اصحاب النظرية السياقية "وتأثروا بالنظرية الوجدانية تاثراً قوياً. ولقد قال اوسكاروايلد: "الفن انفعال" ولما كان من الضرورة أن تثور انفعالات الناقد، فإن الموضوعية حتى لو كانت مرغوباً فيها- مستحيلة .
وهكذا تراجعت كثيراً موجات التأييد للنقد الموضوعى والنقد بوساطة القواعد وعلت مكانة النقد الانطباعى، وبذلك فإن دعوات نقاد القرن التاسع عشر المنادين بالنقد العلمى الموضوعى الاجتماعى قد هدأت صيحاتها بعد أن أكد الكثير من النقاد أن "النقد الموضوعى لا وجود له كما أن الفن الموضوعى لا وجود له وكل من يخدعون أنفسهم فيعتقدون أنهم يضعون فى أعمالهم أى شىء غير شخصياتهم إنما هم واقعون فى أشد الأوهام بطلاناً. فحقيقة الأمر هى أننا لا نستطيع أبداً أن نخرج عن أنفسنا".
أهداف النقد الانطباعى
تبلورت أهداف النقد الانطباعى فى التشكيك أولاً فى قدرة الاتجاهات النقدية الأخرى سواء النقد السياقى أو النقد بوساطة القواعد الكلاسيكية الجديدة فى تحقيق الموضوعية فى العملية النقدية على اعتبار أنه ليس هناك ما يسمى بالنقد الموضوعى، ومن ثم فإن انطباعات الناقد وتأثراته فى قراءة الإبداع الأدبى أمر هام يحقق له قدراً كبيراً من الاستجابة الانفعالية التى لا يمكن أن تتحقق وفقاً للقواعد والمعايير.
إن أهم ما يهدف إليه النقد الانطباعى هو إعطاء مساحة كبيرة للمزاج والانفعال للناقد وهو ما يريده الناقد بحق، فهدفه أن ينجح فى أن يتعمق دواخل هذا العمل ويتأثر به وهو ما نادى به اناتول فرانس حين قال: إن "الناقد الجيد هو ذلك الذى يروى مغامرات روحه بين الأعمال الفنية الكبرى وهو يسجل تلك الأفكار، والصور، والأحوال النفسية، والانفعالات التى يثيرها فيه العمل الفنى ويعرضها" أى يرى أن الناقد الحق هو الذى لا يعزل مشاعره وأحاسيسه وانطباعاته عند قراءة أو مشاهدة هذا العمل ومشاهدته ويترتب على ذلك أن تأتى آراؤه وانطباعاته وأحاسيسه تجاه هذا العمل التى قد تختلف فيما بعد عن آرائه ناقد آخر تجاه العمل نفسه".
إن أهداف النقد الانطباعى- بطبيعة الحال- تعارض أهداف النقد السياقى أو النقد بوساطة القواعد وبشكل عام تعارض النقد الموضوعى- مع تحفظنا بوجود ما يسمى بالنقد الموضوعى- ذلك أن أى عمل أدبى تكمن قيمته فى نوعية الانطباعات التى يتركها فى نفس القارئ، وعلى الأديب أن يضع هذه الحقيقة نصب عينيه لأن الانطباع هو الدليل الوحيد على الوجود الحى للعمل الأدبى".
وبذلك يؤكد أناتول فرانس- رائد الانطباعية- مرة أخرى على أهمية الانطباعات بالنسبة للقارئ والناقد والأديب على حد سواء، ويقر بأن الانطباعات والأحاسيس هى الدليل الوحيد- إن حدث توافق شعورى بين القارئ أو الناقد والعمل- على صدق هذا العمل الأدبى وقيمته.
إن وظيفة الناقد الانطباعى تخالف وظيفة الناقد الموضوعى الذى يركز على موضوع المسرحية أو القصة أو الرواية بينما يركز الناقد الانطباعى على أسئلة يثيرها العمل عند قراءته ويحرك بداخله بعض الأسئلة: ما علاقة هذه الشخصية بى؟ ما الذى تمثله لى؟ وهل حقيقى استمتعت بقراءة هذا العمل أو مشاهدته؟ وهل حقق لى اللذة؟ وبذلك نستطيع القول: إنه ليس من الضرورى أن يقتصر نقد الناقد على "ما هو فى العمل، إن جميع الكتب عامة بل أروعها، يبدو لىّ أقل قيمة إلى حد لا متناه، من حيث مضمونها، بالقياس إلى ما يضعه القارئ فيها".
وهكذا فإن الناقد الانطباعى يتمتع بقدر كبير من الحرية وهو ما يعطيه الحق أن يكون له رأى تجاه هذا العمل، وهناك عشرون رأياً آخر للإبداع نفسه.
إن المهمة الأولى للناقد ليست "اصدار حكم على العمل، أو تفسيره للقارئ بل النقد الفنى ليس له غرض وراء ذاته. وهو كالفن سبب وجود ذاته. ومن هنا فليس مما يعيب الناقد أن يحقق فى وصف مضمون العقل بدقة".
رواد النقد الانطباعى
إن تحديد عدد من أسماء النقاد لوضعهم تحت مظلة رواد النقد الانطباعى أمر لا يتم بشكل قاطع ونهائى وجازم، ذلك أنه سبق وأن عرفنا طبيعة النقد الانطباعى الذى لا يسعى لإقامة حواجز أو يضع قواعد بين القارئ والنص أو بين الناقد والابداع بشكل عام سواء كان نصاً أم عرضاً مسرحياً؛ لذلك فإن الأمر يشمل كل متذوق وناقد وقادر على قراءة الإبداع والانفعال به حتى يصل إلى ترجمة ما بداخله هو من ذاته أو حتى من مبدعه.
يسعى النقد الانطباعى إلى تحريك ملكة اللذة فى نفس القارئ ويشجعه على أن يتجاوب مباشرة مع العمل "وتتحرك مشاعره الساذجة التلقائية طليقة لا غاية لها سوى الدلالة على الخواطر الباطنة للناقد نفسه؛ فالنقد بمثابة رحلة ممتعة للناقد فى بطون الكتب وهى ذاتية أولاً وبذلك يسعى الناقد الانطباعى لتحقيق المتعة الذاتية من وراء قراءته وإدراك التذوق الجمالى لهذا الابداع محققاً مبدأ نقدياً موازياً للرومانسية فى الأدب حيث ترى أن الفن يتحقق من أجل الفن وهكذا فإن النقد الانطباعى من أجل النقد وحسب.
نجح الدارسون والمنظرون للنقد الانطباعى فى تحديد عدد من أسماء النقاد الذين يصنفون رواداً للنقد الانطباعى وهم قد اتفقوا فى ماهية النقد الانطباعى باعتباره خطا أساسياً يجمعهم وهو الاعتماد على الانطباعات التى يولدها العمل فنيا، وإن اختلفوا قليلاً فى كيفية تحقيق ماهية الانطباعية فى النقد.
أ- اناتول فرانس رائد النقد الانطباعى
Anatole France (1844-1924)
سعى اناتول فرانس إلى تحقيق نظرية نقدية تعارض السائد على الساحة النقدية من الاتجاهات النقدية العلمية التى تعتمد على معايير وقوانين، وهو فى ذلك لم يدع محاولته إرساء تقاليد لنظريته النقدية، لأنه أدرك جيداً أنه من "المستحيل إرساء تقاليد عامة على انفعالات شخصية وانطباعات طارئة لم تتح لها الفرصة بعد لكى تأخذ الشكل المميز لكل الأعمال المتعارف بها".
وهكذا يسعى الناقد والأديب الفرنسى فرانس إلى التركيز فى آرائه النقدية على انطباعات القارئ والناقد والمتذوق؛ لأنه يدرك جيداً أن مهمة الناقد ليست إقامة الحكم وإصدار المحظورات كون أن هذا عمل ناجح فى كذا واتفق فى كذا لأنه يقول: إن مهمة الناقد ليست أن يصبح قاضيا أو حكما يفصل بين هذا العمل أو ذاك. وعليه فإن فرانس يركز على المتعة التى يحدثها هذا العمل الأدبى حين يقرأ من قبل هذا الشخص أو ذاك.
إن أدوات الناقد كما يرى فرانس "تتركز فى الحساسية المرهفة تجاه الانطباعات التى يمارسها عليه العمل الأدبى ثم قيامه بالتعبير عنها، وهذا التعبير ربما يؤدى إلى خلق عمل أدبى آخر عن طريق الناقد نفسه بحيث يحل محل العمل الأصلى وهذا ما يطلق عليه الانطباعيون اصطلاحا فن النقد".
إن أدوات الناقد- كما يراها فرانس- تجعله لا يتقيد فى قراءته للعمل بأية معايير، بل إن قراءته لهذا العمل قد تخلق نسخة أخرى جديدة تطابق العمل الأصلى وتحل-أحيانا- محل العمل الأصلى الأول.
شكك أناتول فرانس فى قدرات كل المناهج النقدية المعاصرة له، لذلك أصر فقط على انطباعات الناقد وأحاسيسه ومشاعره. وأعلن أن الناقد الذى يدعى الموضوعية فى أحكامه " لا يعدو كونه مضللاً لقرائه ولنفسه. وهو سلسلة "الحياة والأدب" (1899) ويرى أن الجماليات هى أقل مجالات المعرفة تحديداً، إنها قلعة حقيقية فى الهواء؛ لأنها لا تستند على أساس راسخ بتلك المحاولات لإرساء أحكام جمالية على الأخلاقيات، وعلى الاجتماعيات، وعلى العلم وفشلت بسبب بسيط هو أنه ليس لأحد من هذه المجالات أساس راسخ" .
إن فرانس لا يعتقد إلا فى مشاعر الناقد وأحاسيسه ولكنه مع ذلك وبرغم تركيزه على هذه الأحاسيس والمشاعر كان "أكثر تحرراً وتقبلاً للأفكار الجديدة فمع أنه لم يفهم أيضاً الرمزيين لكنه يعتذر عن نقدهم على الأقل ويمتنع عن إدانتهم، إنه يعطى انطباعه دون أن يدعى أبداً أنه على صواب، ولكن مجمل نقده يقوده بالرغم من كل شىء إلى الحرص على الحفاظ على القيم الكلاسيكية وحقوق الذكاء ضد دعاة المدرسة الواقعية الجديدة .
يقترب فرانس فى نقده من المدرسة الابيقورية التى تقر اللذة باعتبارها مبدأً أساسياً فى التعامل مع الإبداع، فهى المقياس الوحيد الذى يجعل الناقد قادراً على تحديد قيمة هذا العمل، وهو فى ذلك – أى فرانس- يتخطى مرحلة اللذة فى تعامله مع الإبداع، حيث نجده "يذهب أبعد من مجرد لذة القراء وأن يجد فى دراسة الكتاب أداة لفهم الإنسان على نحو أوسع. وأن يبحث فى الكتب عن كل أنواع الأسرار الجميلة عن الناس وعن الأشياء" .
المعارضين للانطباعية واناتول فرانس
إن الهجوم الذى وجهه بعض المتشددين والمعارضين لفرانس تمثل فى تعليقات الناقد سبنجارن فى كتابه "النقد الجديد" حيث يعلن أن مجمل آراء فرانس تمثل فوضى نقدية، ذلك أن سبنجارن يعترض على آرائه حين يركز على انطباعات الناقد؛ لأن كل ما يهمنا. هو العمل الأدبى نفسه بقطع النظر عن الاعتبارات الشخصية لكل من الأديب المبتكر والناقد المتذوق، فالناقد عندما يعبر عن حالته النفسية الراهنة فى مواجهة العمل فإنه لا يزيد استمتاعنا به؛ لأنه يعبر عن حالة خاصة جداً تهمه هو وحده ولاتهم أى شخص سواه .
يرفض سبنجارن أن يعتمد الناقد الانطباعى فقط على أحاسيسه ومشاعره ويتجاهل العمل الأدبى، فهو يشرح لنا ما شعر به وكيف انفعل مع هذا العمل دون أن يضع فى اعتباره أية نواحى أخرى خاصة بتقييم العمل، لذا فإن سبنجارن يرى أن النقد الموضوعى يختلف عن النقد الانطباعى فى التعامل مع الإبداع، حيث أن النقد الموضوعى "يتبع أربع خطوات تدريجية: الأولى التجاوب اللحظى، والثانية الفهم العميق، والثالثة التحليل الشامل، والرابعة تكمن فى التقديم الأخير أو الحكم الموضوعى القائم على حيثيات صادرة عن مكونات العمل الأدبى نفسه.
تحتل الانطباعية فى النقد- بشكل عام- مساحة تزداد أو تقل لدى معظم النقاد مع اختلاف اتجاهاتهم ومذاهبهم، ومع ذلك فإنه من "المشكوك فيه أن تكون الانطباعية فى ذاتها أساساً سليماً صحيح أن للانتقادات الانطباعية فى كثير من الأحيان أهمية أدبية فى ذاتها. ومع ذلك فلو طلبنا من الانطباعية شيئاً أكثر من ذلك، لوجدناها تخذلنا عادة" فعندما نطلب من عدد من الطلاب كتابة مقال نقدى انطباعى حول مسرحية شاهدوها أو قرأوها فإننا نجد لدينا مقالات نقدية متعدة الرؤى لعمل واحد، والسبب فى ذلك أن كل طالب- ناقد- يقرأ هذا العمل من منطلق ما حركه بداخله من أحاسيس ومشاعر دون أن يهتم كثيراً بدواخل الابداع، وربما كان هذا من بين الأسباب التى جعلت الناقد جيروم ستولنيتيز يقول "إن الانطباعية لا تضع حدوداً لما يقوله الناقد... ففى استطاعته أن يتحدث عن أى شىء وكل شىء ولو كنا ننشد تفسيراً لما هو متضمن فى العمل، لما استطعنا أن نحصل عليه منه إلا بالمصادفة البحته، وبالمثل فإننا لا نستطيع أن نتوقع منه تقديراً معقولاً منظماً للعمل".
إن الهجوم الذى شنه البعض على الانطباعية تمثل فى ناحية أخرى فى سعى النقد الانطباعى إلى الخروج عن موضوع المسرحية أو الرواية وإهمال الجوانب الجمالية للإبداع وإهمال بنيته الداخلية وقيمتها وأهميتها والتركيز فقط على ما يتعلق بانطباعات الناقد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قراءة في تاريخ الحركة النقدية في القرن التاسع عشر3/3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دراسات مسرحية متخصصة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: