دراسات مسرحية متخصصة

عرض دراسات متنوعة وموضوعات في الدراما والنقد المسرحي العالمي والمحلي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النقد الأدبي والمسرحي في القرن الثامن عشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد صقر

avatar

المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 06/03/2011
العمر : 58
الموقع : الإسكندرية

مُساهمةموضوع: النقد الأدبي والمسرحي في القرن الثامن عشر   الإثنين يونيو 20, 2011 10:43 am


النقد الأدبى والمسرحى فى العصر الحديث
(القرن الثامن عشر )
أ.د أحمد صقر – كلية الآداب – جامعة الإسكندرية =========================
يظن البعض أن القرن الثامن عشر يعد مرحلة جديدة اختلفت كليةً عن القرن السابع عشر وانسخلت عنه واضعة نظرية نقدية جديدة تخالف السائدة على ساحات النقد فى انجلترا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، بل العكس هو الصحيح؛ فلا يزال أثر النيوكلاسيكية مستمراً منذ القرن السابع عشر ويستمر طوال النصف الأول من القرن الثامن عشر، الأمر الذى ترتب عليه فى كثير من الأحوال إعاقة التجديد، بعد أن انغمس كثير من الكتّاب المغمورين فى محاكاة النيوكلاسيكى فى صيغة تقليدية افتقدت فى كثير منها جوانب الإبداع والتجديد، بل عجزت عن المحافظة على تراث المقلدين من كتّاب الكلاسيكية الحديثة فى فرنسا وانجلترا.
إن قوانين الكلاسيكية الجديدة التى وضعها النقاد فى فرنسا وانجلترا سادت بعض البلدان الأوربية الأخرى- وإن خالفتها بعض الدول مثل إسبانيا من قبل وعلى يد سرفانتس ولودب دى فيجا- واستمرت طوال القرن الثامن عشر؛ ذلك أن حركة النقد التى بدأت منذ عصر اليزابيث استمرت وازدادت قوة؛ واكتسبت معنى جديداً فى أواخر القرن السابع عشر ومعظم القرن الثامن عشر، تلك المرحلة التى تعرف فى الأدب الانجليزى بالعصر الكلاسيكى لشيوع معايير النقد الكلاسيكى فيها" هذا فى انجلترا أما فى فرنسا فلم يختلف الأمر كثيراً إذ استمرت آراء النيوكلاسيكين.
وعليه نستطيع القول أن قواعد النقد الكلاسيكى قد استمرت واستمر موقف بعض النقاد الرافض لها وهكذا يختلط القرنن السابع عشر والثامن عشر فى بعض البلدان من منطلق بعض النقاد من هذه القواعد كما هو الحال فى انجلترا فنجد موقف درايدن يتبلور فى بداية نقد الكلاسيكية الجديدة، والكسندر بوب يتوسط الموقف النقدى لكنه أكثر تشدداً والأثنان يمثلان القرن السابع عشر، بينما يأتى موقف الدكتور صمويل جونسون الذى يمثل المرحلة الأخيرة ويمثل مرحلة الاستقلال فى كثير من أحكامه عن سلفيه، لكنه مع ذلك تخطى حدود المحافظة وهدم كثيراً مما قال به نقاد الكلاسيكية الجديدة خاصة وحدتى الزمان والمكان.
تميز القرن الثامن عشر بأن الإبداعات الفلسفية والفكرية فى نصفه الأول جاءت أكثر من إبداعاته الأدبية والمسرحية، وربما تعود الأسباب إلى أن "القرن الثامن عشر قد كان قرن الفلسفة أكثر منه قرن الأدب، وذلك التفكير الفلسفى والانصراف إليه وتعميقه ونشره بين الجماهير كان ضرورياً فى ذلك القرن، لتمهيد نشر الوعى الثورى فى العالم والقيام بالثورة الفرنسية الكبرى التى يبدأ بقيامها التاريخ الحديث للبشر فى سنة 1789.
إن التغيرات الاجتماعية والسياسية التى سيشهدها النصف الثانى من القرن الثامن عشر ستسهم بدورها فى الانتعاش الفكرى المعتمد على ظهور فلسفات جديدة، كل هذا سيدفع بكتاب المسرح ونقاده، إلى إعادة النظر فى المطروح على الساحة وإمكانية ملائمة هذا المطروح لاحتياجات الإنسان، وكيف يعبر عن احتياجاته وتطلعاته خاصة وأن كل معطيات هذا المجتمع تحركها طبقة واحدة هى الطبقة الأرستقراطية، هذا إلى جانب سيطرة رجال الدين على حريات الإنسان متناسية طبقة الشعب البسيطة.
ترتب على ما سبق أن أحيا الناس الكثير من الأفكار التى قال بها من قبل ديكارت (1596-1650) والمتمثلة فى ضرورة أن يتيقن الإنسان من كل ما يتلقاه من معتقدات وأفكار؛ إذ أنه ليس عليه أن يقبل هذه المعتقدات إلا بعد أن يتأكد من صدقها ووضوحها وملائمتها له، ولعل نقاش ديكارت وتحليله ساهم جنباً إلى جنب مع انتشار أفكار التجريبيين أمثال لوك وباركلى (1685-1753) وهيوم (1711-1776) كل هذا تلاقى مع انتشار الفكر الفلسفى التنويرى للثورة الفرنسية والذى وصل مداه إلى إنجلترا، بل وصل إلى المستعمرات الانجليزية فى أمريكا.
إن انتشار الأفكار الفلسفية المؤمنة بحرية الفكر الإنساني الفردى وضرورة إضاءة العقل وإنارته دفعت بالإنسان إلى ضرورة مواجهة الظلم الواقع عليه، وقد دفع هذا الكتّأب والفلاسفة والمفكرين إلى ضرورة محاربة الفساد، فساد الحكومة والكنيسة معاً وعليه هيأ هذا المناخ عقول الناس لتقبل بذور هذه الأفكار الثورية بعد أن طرق الكتّاب والمفكرون أبواب الخطر والمتمثلة فى تحريك مشاعر الناس لإدراك مدى ما يعيشون فيه من بؤس وحرمان ليعوا هذا جيداً.
وهكذا لم يعد الأدب وسيلة للترفيه وتحقيق المتع الحسية المرتبطة بحياة الملوك والأمراء وأرباب القصور، بل أصبح الأدب يسخر لتحليل أوضاع المجتمع وإظهار ما فيه من فساد وهذا ما حدث فى القرن الثامن عشر الذى "استدعت ضروريات الحياة فيه تسخير الأدب لتحليل الحياة الاجتماعية ونقدها والإيحاء بالثورة على الفاسد منها، وكان معنى كل هذا طرح الكلاسيكية جانباً وإخلاء المجال لمذهب جديد" سيتبلور فى النصف الأول من القرن التاسع عشر هو المذهب الرومانسى.
إن هجوم النقاد ورفضهم- فى بعض الأحيان- لقواعد النقد الكلاسيكى سيأخذ حيزاً كبيراً فى تاريخ الحركة النقدية منذ النصف الثانى من القرن الثامن عشر، ولم يعد النقاد يصرون على ضرورة الابقاء على هذه القواعد الكلاسيكية الجديدة وحاولوا أن يتحسسوا طريقهم نحو مبادئ ومفاهيم نقدية جديدة، ولا شك أن ما أسموه بعصر التنوير قد ساهم بدوره فى ضرورة بلورة هذا المذهب النقدى الجديد.
إن الدارس لمسرحيات ديدور ولسنج وبومارشيه وآراءهما يدرك مدى رغبتهم فى التجديد متمثلاً فى طرحهم لمصطلحات ومسميات درامية جديدة مثل "الدراما الجادة" لديدرو/ وبومارشيه/ وكتاب ليسنج المعنون بـHamburg Dramaturgy واهتمامه بالجوانب الاجتماعية والنفسية للدراما.
كل هذا سيبلور ملامح درامية جديدة وسيبنى نظرية نقدية جديدة فى أواخر القرن الثامن عشر اختلفت كلية عن القرن السابع عشر والنصف الأول من القرن الثامن عشر وهو ما مهد لظهور الدراما الرومانتيكية بقواعدها ومعاييرها النقدية الجديدة؛ ذلك أن الحركة النقدية الجديدة التى اتسمت بالعقلانية وبتفضيلها الفكر عن الفن واجهت بعض الرافضين لها وهو ما يتضح من خلال كتاب "الخواطر النقدية" لدوبوس 1719 الذى "يحوى ردة فعل ناجحة لخلق النقد الذى يعتمد على الشعور. إن العمل بالنسبة للمؤلف لا يمكن الحكم عليه بالعقل وإنما بالقلب".
وهنا تقترب ملامح الحركة النقدية المستقبلية فى القرن التاسع عشر من التلميح بالنقد الرومانسى والنقد الانطباعى.
الدكتور صمويل جونسون
(1709 - 1784)
من نقاد الكلاسيكية الجديدة
إن الكثير من آراء "دكتور جونسون" النقدية تكاد تتمحور حول إمكانية استمرار النقد بوساطة القواعد فى مقابل ازدياد تيار التجريبية، وتراجع الخيال كثيراً، وتطور الوعى التاريخى الذى ترتب عليه الرغبة فى تطوير النظرية النقدية، هذا إلى جانب أن التعامل مع هذه القواعد نسبى، حيث أن تعامل كتّاب المسرح الإغريقى القدامى جاء تعاملاً فطرياً كما هو الحال مع "شكسبير" الذى لم يلتزم كثيراً بقواعد السابقين أو المعاصرين له ومع ذلك فإن ابداعاته المسرحية أثارت اهتمام الكثير من النقاد على رأسهم ناقدنا جونسون.
إن آراء "دكتور جونسون النقدية قد حيرت الكثير من النقاد والدراسين إذا ما سلمنا بإمكانية تقسيمها- ولو بشكل مؤقت- إلى مراحل نجده فى مرحلة منها ناقداً معتدلاً، بينما فى مرحلة أخرى نجده ناقداً جازماً قاطعاً عندما يشاء ذلك". أى يتمسك بآرائه ويقطع بصحتها تجاه هذا الموقف النقدى أو ذلك، ولنا أن نستعرض موقفه من شعراء مدرسة الشعر الميتافيزيقى فى انجلترا تلك المدرسة التى أسسها الشاعر الانجليزى "جون دون " (1572-1631) وانضم إليها عدد من الشعراء واقتصرت اهتماماتها بالتركيز على المشكلات الدينية والعاطفية والصراع بين المادة والروح، وقد هاجم "جونسون" هذه المدرسة واتخذ موقفاً نقدياً قاطعاً فى هجومه واتهامه لهذه المدرسة معتمداً على كون شعرائها قد "تسابقوا فى الجرى وراء كل ما هو مستحدث مع أن الجدة واضحة للعيان وعلى مرأى النظر فى حياتنا العادية. كما أن اتجاهاتهم كانت تحليلية ولهذا فإنهم لم يتمكنوا من جمعها فى محيط واحد" وهو ما أثبت النقاد اللاحقون خطأه؛ ذلك أن "اليوت" حدد أسباب هجوم جونسون على شعراء هذه المدرسة وأثبت أن كل نقاط الهجوم والرفض التى سجلها إنما كانت نقاط يستحقون عليها المديح والثناء فقد جمعوا فى أشعارهم بين عنصرى الفكرة والإحساس وهو ما جعل لها أهمية كبيرة عند شعراء القرن العشرين.
نظر "دكتور جونسون" إلى شعراء القرن الثامن عشر فى انجلترا نظرة متشددة مطالباً بضرورة التركيز على جوهر الأشياء دون الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة مقترباً بذلك من تحقيق وجهة نظر جديدة فى تعامل الشعراء مع الطبيعة ويقول فى هذا الصدد أن "وظيفة الشاعر هى أن يختبر الجنس لا الفرد، وأن يلاحظ الصفات العامة والمظهر الكبير، وليس واجبه أن يحصى الخطوط المرسومة على كل زهرة، أو أن يصف الفروقات الدقيقة فى لون الغاية الخضراء"
إن "جونسون" يسعى من وراء ذلك إلى ضرورة تركيز الشاعر على تصوير الملامح البارزة الأخاذة فى الطبيعة التى تحرك عقول السامعين لاسترجاع الصورة الأصلية للطبيعة. وهو يدعو الشاعر إلى ضرورة أن يتمتع بقدر كبير من المعرفة، فالشاعر يجب أن يكون متعلماً، فكل ما حوله أشياء هامة ومعرفته بالطبيعة هى نصف مهمته باعتباره شاعراً ويضيف "جونسون" بعد ذلك بعض الأسس التى لابد وأن يراعيها الشاعر منها أنه يجب أن "يعلم أساليب الرجال فى كل مسارات الحياة، وأن يجنب نفسه تحيزات عصره ووطنه، ويجب أن يقدر الخطأ والصواب فى حالاته المطلقة والثابتة، ألا يكترث بالقوانين والآراء القائمة، ويرتفع إلى مستوى الحقائق العامة والسامية، التى ستظل دائماً دون تغير
مما سبق نستطيع القول: إن "الدكتور جونسون" حدد بعض مهام الشعراء منها ما يسمى بالحيادية من قبل الكتّاب والشعراء حيال أحوال عصرهم، أما العنصر والركيزة الهامة التى أرى أنها أوضحت بعد ذلك نظرية "جونسون" النقدية فهى رفضه الواضح وتركيزه على ضرورة ألا يكترث الشاعر بالقوانين والآراء القائمة، وهو ما فعله "جونسون" حيال بعض الآراء النقدية المتوارثة عن السابقين.
رفض "جونسون" الكثير من المعايير والقواعد التى تحكم النقد النيوكلاسيكى وشن هجوماً عنيفاً" وفضح عيوب هذه الحركة بطريقة كانت فعالة إلى حد أنها سددت ضربة قاصمة إلى هذا التراث- يقصد تراث الحركة الكلاسيكية الجديدة- وأصبح من الواضح، فى نهاية القرن، أن هذه الحركة كانت متجهة إلى الاضمحلال" حيث أن "جونسون" يتساءل عن أسباب بقاء بعض القواعد التى تفشل فى كثير من الأحيان واستمرارها إن حاولنا تقليدها بحرفيتها، ويؤكد أن من خالفها من الكتّاب- يقصد "شكسبير" أبدع انتاجا مسرحياً لا يزال يشهد على قوته الكثير من الكتّاب والنقاد.
آثار "دكتور جونسون" قضية الوحدات الثلاث وهاجمها، كما دافع عن أحقية المؤلف المسرحى فى المزج بين التراجيدية والكوميدية، وذلك من خلال مجموعة مقالاته التى نشرها فى حوليته "المتجول" 1749 وكتابه "حياة الشعراء" وكتابه "شكسبير" 1765 الذى ضمن مقدمته أكثر أحاديثه النقدية تحرراً.
تحدث "جونسون" عن قضية وحدتى الزمان والمكان وسدد لهما ضربة لم يكتب لهما الشفاء منها أبداً. وما جعل ضربته مؤكدة إلى هذا الحد أنه حطم الوحدتين اللتين أقامتهما الكلاسيكية الجديدة بنفس أداة الحس السليم التى يقال حدساً أنها هى التى خلفتهما".
شرح جونسون أسباب أعتراضه على وحدة الزمان والمكان مؤكداً أنه من المنطقى أن تنتقل الأحداث فى مسرحية بين أكثر من مدينة وبلد وتستغرق الأحداث أياماً وشهوراً فكيف نقنع المشاهد فى ظل عصر التنوير الذى يطالب فيه الإنسان بإعماله عقله وتفكيره فى كل ما حوله، بقبول هاتين الوحدتين التى نادى بهما المتشددون؟ إن المسرح مسرح وهناك فارق بين الواقعى والمسرحى، بمعنى أننا لا يمكن أن نحاكى الواقع بحرفيته ويجب ألا نتحايل على عنصرى الزمان والمكان ولابد أن يقبل المشاهد ويصدق معتمداً على تأمله ما يحدث على خشبة المسرح.
وهكذا اعتمد "جونسون" على مبدأ المعقولية والإقناع فأطاح بوحدتى الزمان والمكان "أما الوحدة الوحيدة التى يؤكدها "جونسون" على أنها لازمة فهى وحدة الحدث ولقد هز آخر الكلاسيكيين الجدد وهو "جونسون" جدران قلعته، وكان الرومانتيكيون على استعداد لكى يندفعوا من خلال هذه الثغرات.
وبذلك يرى بعض النقاد أن "جونسون" خدم النقد الرومانسى وقدم لكتّاب الرومانسية وافسح الطريق أمامهم لكى يأتوا. ومن ثم تمهيد القراء والمشاهدين لتقبل نوعية من الأعمال المسرحية لا تعتمد على معايير وقواعد، بل إعطاء قدر من العاطفة والمشاعر فى الإبداع معتمداً هو وغيره من النقاد على ما قاله أرسطو من قبل فى أن غاية التراجيديا هى تحريك عاطفة المشاهد وإثارة مشاعره من أجل تحقيق التطهير.
إن نظرة النقاد فى أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر قد اختلفت فيما يتعلق بالخيال، "وذلك بعد أن تزايد الاهتمام بالعاطفة عند النقاد، بعد أن أدركوا أهمية هذا العنصر فى الشعر، فرجعوا إلى تعريف أرسطو للمأساة وأخذوا يحددون ما يعنيه بتعبير الخوف والشفقة، عندما وضع تعريفه المشهور لوظيفة المأساة وازدادت حركة النقد الأدبى نشاطاً فأثمرت كثيراً من الدراسات التى تتناول موضوعات النقد اليونانى القديم .
إن تطور الوعى فى القرن الثامن عشر أفاد كثيراً فى سعى الكتّاب والنقاد والقراء إلى ضرورة إعادة النظر فى المسلمات التى استمرت قروناً عديدة دون تمحيص أو اختبار حيث أن قراءة ومشاهدة مسرح "شكسبير" والظروف التى نشأ فيها وفشل تطبيق معايير وقواعد المسرح الكلاسيكى الجديد عليه وقواعده كل هذا أدى إلى تطور الوعى التاريخى الذى ترتب عليه إعادة اكتشاف التراث الأدبى القديم. والتراث الأدبى فى العصور الوسطى وعقد المقارنة، بينهما "وكان لهذه الاكتشافات أثران هامان فى تطور النقد الأدبى فى أواخر القرن الثامن عشر: أولهما بحث الوعى الأدبى القومى والإحساس بأن الأدب القومى يؤلف وحدة لها كيانها الذى يختلف عن غيره، ومن ثم بدأت تختفى الصفة المطلقة التى كان يتميز بها المذهب الكلاسيكى، والتى جعلت دعاة هذا المذهب الأولين يؤمنون بأن قواعد النقد ازلية ثابتة وفوق كل زمان ومكان. أما الأثر الثانى فظهور النزعة التى اصطلح المؤرخون المحدثون على تسميتها "النزعة البدائية" فى النقد، إذ تحمس الناس للأدب البدائى لخلوه من الصنعة والزخرف، ولأن الطبيعة البشرية تظهر فيه فى أبسط صورها" .
وهكذا وجدنا الوعى ينمو نحو العودة إلى الطبيعة دون تكلف أو صنعة وهو ما جاء منافياً للكلاسيكية التى تعارض إطلاق العنان للعواطف والمشاعر وفرض القيود والنظام الصارم عليها، وعليه جاءت دعوات "دكتور جونسون" وغيره من النقاد خطوات تمهيدية نحو بلورة النقد المنهجى الذى سيتحقق على يد "كولردج".
وبذلك أخذت الكثير من الأسس الكلاسيكية التى أقام عليها النقاد دفعاتهم فى السقوط واحدة تلو الأخرى فتراجعت وحدتا الزمان والمكان، وتقدمت مكان الخيال فى الإبداع وعلت. وأعاد النقاد النظر من جديد إلى موضوعات النقد اليونانى القديم، وعليه أعطى الخيال بمفهومه الدال على عدم التخفى وراء الصنعة والزخرف فى الإبداع وصدق مخيلة المبدع وبساطة ابداعه كبساطة الطبيعة فرصة للعودة إلى إحياء الأدب البدائى متناسين فى ذلك كل المعايير القاطعة التى وضعت من قبل فيما يتعلق بالإبداع.
من الأسس الهامة التى تراجعت على يد "الدكتور جونسون" وغيره من نقاد القرن الثامن عشر مبدأ فصل الأنواع، حيث هاجم النقاد هذا التقسيم، و "أثبتوا بما ناقشوا وحللوا من مسرحيات جديدة بأن المسرحية الواحدة يمكنها أن تجمع بين الجد والهزل، وبخاصة إذا كان هذا الجمع لا يؤثر على خط الفعل المتصل للمسرحية بل يزيده قوة ووضوحاً، وما دامت الحياة فى كثير من مواقفها تجمع بين الجد والهزل فليس ثمة ما يدعونا إلى التحرج من الجمع بينهما فى مسرحية واحدة".
وهكذا يمهد النقاد فى أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر لملامح الحركة الدرامية والنقدية التى سيشهدها المسرح خاصة فيما يتعلق بالاقتراب من المسرحية الواقعية التى قد تعالج فى بدايات القرن التاسع عشر معالجة رومانسية أو واقعية، وهو ما حّرك النقاد والدراسين إلى ضرورة إدراك أهمية مصطلح الذوق" الذى أصبح يعطى أهمية فى إقامة الأحكام النقدية دون الاعتماد النقدى على قواعد ومعايير نقدية ثابتة كقواعد النقد الكلاسيكى الأرسطى والنيوكلاسيكى.
ساهم النقاد فى الدعوة إلى الاهتمام بالذوق الأدبى وضرورة الرجوع إليه، ذلك أن الاهتمام بالذوق والرجوع إليه يعنى بالضرورة الاهتمام بالعنصر الشخصى والاعتراف به معياراً فى تقويم العمل الأدبى وإحلاله محل القاعدة الصارمة المفروضة فرضاً مطلقاً" .
وهكذا ساعد المناخ الفكرى والفلسفى للقرن الثامن عشر بما انتشر فيه من أفكار فلسفية خاصة فلسفة هيوم ولوك والمدرسة التجريبية التى تقبل هذه النظرة الجديدة إلى الإبداع وفى هذا الصدد يشير كولردج إلى تأثير فلسفة "هيوم" والمدرسة التجريبية عامة فى هذا المجال "فقد بيّن هيوم أن الجمال ليس صفة فى الأشياء ذاتها وإنما هو فى ذهن الرائى، أى إنه فكرة تخلعها الذات على الموضوع" .
الناقد صمويل تيلور كولردج
(1772-1834) S.T.Coleridge
لعبت آراء "كولردج" النقدية والفكرية والفلسفية والدينية دوراً بارزاً فى تاريخ الحركة النقدية العالمية، الأمر الذى جعل بعض النقاد يرون فى أعماله ونتاجه ما يجعله أحد أعظم النقاد الذين ظهروا فى تاريخ النقد جنباً إلى جنب مع "أرسطو" وهو ما يذكرنا برأى بعض النقاد فى مجال الكوميديا عندما يضعون "برنارد شو" جنباً إلى جنب مع "أرستوفانيس" و "موليير" ذلك أن إبداعات "كولردج" النقدية دفعت الكثير من الدارسين والمؤرخين والنقاد إلى تقسيم حياته إلى ثلاث مراحل" شملت المرحلة الأولى نتاجه الشعرى واهتمامه بقضايا الشعر، بينما شملت الثانية توقفا تاما عن إنتاج الشعر ليتفرغ لإلقاء المحاضرات العامة وتوج هذه المرحلة بكتابه النقدى "سيرة أدبية" الذى يؤكد فيه على أهمية المبادئ للنقد الأدبى، لكنه يؤكد أيضاً على إمكانية أن تغير فيها إذ أنها ليست قواعد ثابتة متحجرة، وفى المرحلة الثالثة يركز "كولردج" على النواحى الفلسفية والدينية.
إن أهم ما يميز نتاج "كولردج" النقدى ما تمثل فى حرصه على تحقيقه صفة المنهجية فيما يصدر من آراء، لأنه لا يقر القواعد والمعايير النقدية التى قال بها "أرسطو" و "هوراس" والشراح من بعد ولا يطلق العنان لانفعالات الناقد وأحاسيسه فيتحول نقده إلى نقد تأثيرى، إذ أن "كولردج" لا يقنع بمجرد تدوين انفعالاته أو الآثار النفسية التى تولدها فيه الأعمال الفنية المعينة- الشىء الذى يفعله صغار النقاد الرومانتيكين- وهو لا يجبر العمل الفنى المعين، كما يفعل صغار اتباع المدرسة الكلاسيكية دائماً على مطابقة نظرية نقدية محدودة الابعاد، نظرية كونها الناقد سلفاً، وإنما نجد "كولردج" ينسق بين أحاسيس المتباينة، وينظمها ويجعل منها نظاماً أو مذهباً معيناً، مذهب له مكانة فى مذهب كلى شامل للفعل الإنسانى".
إن "كولردج" حين يتحدث عن أشعار "وردزروث" أو مسرحيات "شكسبير" من خلال دراسته النقدية، تستطيع أن تستشف أبعاد ما يعنيه بالنقد المنهجى، تمثلاً من خلال دراسته "سيرة أدبية" أشار إلى خطواته التى أراد أن يتبعها فى تحليله لأشعار "ورد زورث" من منطلق فلسفى وأوضح أنه "لو كانت قواعد تفرض عليه من الخارج لما ظل الشعر شعراً وإنما تدهور إلى منزلة الصنعة الآلية" إن هذا الرأى يذكرنا بما ساد حركة المسرح طوال القرن التاسع عشر فيما يسمى بالمسرحية جيدة الصنع Well made play التى يعتمد كتابها على الصنعة والتقنية دون توافر روح الإبداع عندهم، وهو ما يرفضه "كولردج" هنا أيضاً حين يتحدث عن نقد الشعر أو مسرحيات "شكسبير".
يبدو أن الدافع إلى أقوال "كولردج" هو ذلك التخبط الذى شهدته الساحة النقدية من تأرجح الآراء بين إقرار آراء السابقين وبين الرغبة فى التخلى عنها والبحث عن معايير أو بديل يعتمد عليه نقاد هذه المرحلة، ويبدو أن آراء "كولردج" عندما تكتمل ستمنح النقاد فرصة للمقارنة بينه وبين عظماء النقد أمثال "أرسطو" و "لونجينوس"، وهو ما أكد أن قوة آراء "كولردج" وسيطرتها بعد ذلك على الساحة النقدية، إنما تعود إلى حدتها وأنها أتت بعد أن أثبت "كولردج" قدرتها ومكانتها، نظراً لأنه طبق وجرب على أشعار "ورد زورث" ومسرحيات "شكسبير" ففتح المجال للنقد التطبيقى.
إن تجارب "كولردج" وأبحاثه فى مجال الشعر والمسرح خلقت له مكانة هامة- كما سبق القول- فى تاريخ النقد، فقد تحدث عن النقد المنهجى، وأثار قضية الإبداع الشعرى بين الخيال والعقل محققاً نظريته فى الخيال، كما تحدث عن الشكل والمضمون كذلك تحدث عن نظرية الإيهام فى الإبداع. إن الدارس لإبداعات "كولردج" ولتاريخ حياته يدرك إلى أى مدى ساهمت علاقته بالشاعر "ورد زورث" فى تحريك ملكاته الإبداعية التى تمثلت فى بادئ الأمر فى قراءة أشعار صديقة ومحاولة إقامة أحكامه على الشعر إلى أن ساهم بنفسه فى كتابة بعض القصائد الشعرية.
لكن مساهمات "كولردج" فى تاريخ النقد الأدبى العالمى ذات أهمية قصوى إذ تتخطى أهمية أشعاره التى كتبها أو مجمل آرائه فيم يتعلق بالشعر. إن سيطرة القواعد الكلاسيكية على حركة المسرح منذ بداياته وصولاً إلى القرن الثامن عشر دفعت "كولردج" إلى ضرورة إعادة النظر فى أسلوب التعامل مع هذه القواعد وكذا بعض القضايا النقدية خاصة قضية الإلهام الشعرى اللذة والمنفعة أو الطرب. مكانة العقل والعاطفة من الشعر، سيطرة فلسفة "كانط" و "لوك" التجريبية على حركة الإبداع هذه هى بعض القضايا التى ستشغل اهتمامات "كولردج" وستتضح تباعاً.
أ- قضية النقد المنهجى عند كولردج:
انطلقت آراء "كولردج" فيما يتعلق بضرورة الوصول إلى نقد منهجى لا يعتمد فقط على فرض أحكام ومعايير ثابتة من خارج العمل دون قراءة العمل من الداخل وإمكانية إحلال بعض القواعد لتحليل هذا العمل وقراءته دون أن نتعامل مع القواعد كما لو أنها قواعد متحجرة، ذلك أن الإبداع الشعرى متغير متطور ليّن بين مخيلة الشعر وقدراتهم، فماذا لا تكون القواعد هكذا ؟ إن رأى "كولردج" فى الشعر أنه "وحدة عضوية لا ميكانيكية والشعر الحقيقى هو اتحاد القلب بالرأس ولا يمكن أن يقاس أبداً بالياردات" وهو بذلك يؤمن إيماناً قاطعاً إن الشاعر بذلك يولد ولا يصنع؛ إذ لا يمكن أن تجيد التعامل مع القواعد لتصبح شاعراً.
إن سعى "كولردج" لبلوغ النقد المنهجى- وإن خالفه اللاحقون وأكدوا أنه لم يلتزم فى إبداعاته جوانب النقد المنهجى- دفعه إلى تخطى القواعد والمعايير، وهذا ما يجعلنا نؤكد أنه عبقرى وأنه على صواب حين "يتخلص من قيود القواعد، يجعل القواعد نفسها خالية من كل ما ينسب إليها من القوة أو على الأقل يجعل القواعد غير صحيحة إلا إلى حينوهو ما أكده "كولردج" حين طيق ذلك على أشعار "ورد زورث" ومسرحيات "شكسبير".
ب- الشعر بين اللذة والرؤية:
انطلقت دعوى "كولردج" للمفاضلة بين الشعر والعلم فى أعقاب سيطرة العلوم الطبيعية والدعوة إلى التجريب والإيمان بإمكان العلم أن يحقق لنا ويوصل إلينا حقائق ثابتة مؤكدة وهو ما يخالف الشعر الذى يسعى إلى تحقيق اللذة جنباً إلى جنب مع كونه يوصل إلينا حقائق خلقية.
إن "كولردج" يعرف الشعر ويحدد غايته فهو إبداع يعبر عما تجيش به النفس الإنسانية، إذ يعبر الشاعر عما يعتريه من أحاسيس ومشاعر تجاه موقف ما بهدف أن يحقق فى المستمع اللذة حين يطرب لسماع هذا الشعر وتتحرك انفعالاته الداخلية فيستقبل انفعالات الشاعر التى يعجز المستقبل أن يحقق مثلها وهذا هو الفارق بين المرسل أى الشاعر ذو القدرات الخاصة والمستقبل أى المستمع الذى لا يستطيع أن يبلغ ما يبلغه الشاعر من قدراته الذهنية التلقائية التى تمكنه من ترجمة موقف ما إلى جمل وعبارات تحدث للمستمع ما أسميناه باللذة. نستطيع- إذن- مجازاً أن نحدد غاية الشعر عند الشاعر على النحو التالى:-

الشعر يؤدى إلى إبداع الشعر يتحقق هذا الإبداع
انفعال حاد عن طريق نشاط اعتماداً على
أية لذة ذهنى الشاعر الخيال والتوهم للشاعر
يستقبله المستمع
شعر ــــــــــ المستقبل ــــــ الجمهور يتمتع بهذا
عن طريق الخيال والتوهم الشعر ويعجز عن أن يبدع مثله.

ذلك أن الشاعر يتمتع بقدرات عالية تمكنه من أن يخترق حاجز الواقع ليهيم ويبدع هذا الشعر وتتمثل قدرات الشاعر فى أنه يتمتع بالاحساس العالى والعاطفة المتأججة والبساطة والسلاسة فى إطلاق الألفاظ المحملة بالمعانى. لكن "كولردج" يؤكد أن ملكتى الخيال والتوهم تختلفان عن بعضهما البعض فعلى حين أن "التوهم هو الملكة التى تمكنا من الجمع والتكديس فإن الخيال هو الملكة التى تحيل الكثرة- يقصد ما تجمع الملكية التوهم- إلى الوحدة .
نظرية الخيال:
أثارت نظرية الخيال عند كولردج وتعريفاته الشهيرة للخيال والفارق بينها وبين التوهم الكثير من الاجتهادات من قبل الشراح والمفسرين. لكنهم جميعاً لم ينجحوا فى إضافة الجديد لتعريف كولردج للخيال واقتصر الأمر لديهم على ما يسمى التفسير أكثر من قدرتهم على إضافة الجديد وهو ما يتفق مع قول ريتشاردز حيث يقول "من الصعب أن نضيف إلى قول كولردج فى الخيال شيئاً إلا من باب التفسير".
تحدث كولردج عن الخيال وقسمه إلى قسمين: الأول هو الخيال الأولى والثانى هو الخيال الثانوى كما أنه فرق بين الخيال والتوهم.
على أن تعريف كولردج للخيال تمحور فى الإمكانات الأولية والقدرات الإنسانية التى تجعل الإنسان قادراً على الخلق والإبداع.
ويقول فى هذا الصدد: إن الخيال الأولى هو فى رأى القوة الحيوية أو الأولية التى تجعل الإدراك الإنسانى ممكناً وهو تكرار فى العقل المتناهى لعملية الخلق الخالدة فى الأنا المطلق.
أما الخيال الثانوى فهو فى عرفى صدى للخيال الأولى فى نوع الوظيفة التى يؤديها. ولكنه يختلف عنه فى الدرجة فى طريقة نشاطه، إنه يذيب ويلاشى ويحطم لكلى يخلق من جديد، وحينما لا تتسنى له هذه العملية، فإنه على الأقل يسعى إلى ايجاد الوحدة، وتحويل الواقع إلى المثالى.
إنه فى جوهره حيوى، بينما الموضوعات التى يعمل بها باعتبارها موضوعات فى جوهرها ثابتة لا حياة فيها".
وهكذا يعرف كولردج الخيال الأولى والخيال الثانوى وهو فى ذلك يختلف عن غيره من النقاد الرومانتيكيين فى تعريفه وفى نظرته بشكل عام إلى الخيال ولعل السبب فى ذلك يعود إلى أن نظرته كانت أشمل وأعم من نظرة النقاد الرومانسيين.
إن نظرية الخيال التى تناولتها أقلام النقاد والشراح تعود فى نشأتها إلى الاختلاف فى أسلوب التناول بين كولردج وغيره من نقاد المدرسة الكلاسيكية وكذا المدرسة الرومانسية لأن أصحاب المدرسة الأولى يرفضون الخيال ويرون أنه لا يتعدى كونه ملكة تحركها الفوضى وعدم الانتظام تحت قانون أو سلطان، وعليه يؤدى ذلك إلى الجنون والاضطراب، فالخيال يناقض العقل وهو ما جاء مناقضاً لموقف الرومانتيكيين الذين لم يخضعوا الخيال لسلطان العقل وإنما أدركوا أنه باعتباره قوة خلاقة تساعد الشاعر والمبدع بشكل عام على تحقيق إبداعاته.
إن تعريف كولردج للخيال يمكننا من القول إن الناس جميعاً يشتركون فى ملكة الخيال الأولى إذ يتم الأمر بطريقة تلقائية وبدون وعى منا جميعاً نحن بنى البشر بينما يختص الشعراء بملكة الخيال الثانوى الذى يوجد مع الإرادة الخلاقة التى تمكن المبدع من أن يمدنا بنتاج فنى متميز.
تحدث كذلك كولردج عن التوهم ورأى أنه نقيض الخيال "لأن ميدانه هو المحدود والثابت، وهو ليس إلا ضرباً من الذاكرة تحرر من قيود الزمان والمكان وامتزج وتشكل بالظاهرة التجريبية للإرادة التى تعبر عنها بلفظة الاختبار، ويشبه التوهم الذاكرة فى أنه يتعين عليه أن يحصل على مادته كلها جاهزة وفق قانون تداعى المعانى
وعليه نرى أن التوهم يختلف عن الخيال الذى يرتبط بالعاطفة أكثر من التوهم الذى لا يعتمد "على حالة الفنان العاطية. ففى عملية التوهم يحاول العقل مجرداً من العاطفة أن يربط بين الأفكار والموضوعات الجزئية، فيفشل فى إيجاد كل موحد حى، وينتج فقط مجموعة أو عالماً من الصور الجامدة منفصلة الواحدة منها عن الأخرى.
إن الخيال كما سبق يمكن المبدع من أن يمدنا بنتاج متميز وهو يختلف عن التوهم الذى لا يوجد ولا يمدنا بإنتاج فنى متميز وإنما يظل التوهم قاصراً على إمدادنا بالصورة التى لا ترقى إلى مستوى يجعلنا نصل إلى الحقيقة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النقد الأدبي والمسرحي في القرن الثامن عشر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دراسات مسرحية متخصصة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: